عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
532
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وكما حذفت من الكاف أيضا ، فقالوا : أعطيتكه [ وأعطيتكيه ] « 1 » ، فلما حذفوا الزيادة من الياء والكاف كذلك حذفت الياء اللاحقة للياء ، كما حذفت من أختيها ، وأقرّت الكسرة التي كانت تلي الياء المحذوفة ، فبقيت الياء على ما كانت عليه من الكسرة ، وكذلك ألحقت التاء الزائدة أيضا في نحو قول الشاعر : رميتيه فأصميت * فما أخطأت الرّميه « 2 » فإذا كانت الكسرة في ياء « مصرخي » على هذه اللغة ، وإن كان غيرها أفشى منها ، وعضده من القياس ما ذكرنا ؛ لم يجز لقائل أن يقول : إن القراءة بذلك لحن ؛ لاستفاضة ذلك في السماع والقياس ، وما كان كذلك لا يكون لحنا . وقال غيره : ليس قراءة حمزة برديئة ؛ لأنه كسر الياء لتكون طبقا لكسرة همزة قوله : « إني كفرت » لأنه أراد الوصل دون الوقف ، والابتداء بقوله : « إني » ؛ لأن الابتداء ب « إني كفرت » محال ، فلما أراد هذا المعنى كان كسر الياء أدلّ على هذا من فتحها . وذكر ابن البناء في كتاب الحجة : قال ابن مقسم : قد وافق حمزة جماعة ؛ السلمي ، ويحيى بن وثاب ، وابن أبي ليلى ، وإبراهيم النخعي ، والقاسم بن معن ، وحمران بن أعين ، والأعمش . قال خلف : سمعت حسين الجعفي يروي عن أبي عمرو بن العلاء قال : إنها
--> ( 1 ) زيادة من الحجة ( 3 / 17 ) . ( 2 ) انظر : البيت في : الخزانة ( 5 / 268 ) ، وإبراز المعاني ( ص : 551 ) ، والدر المصون ( 4 / 263 ) ، والحجة ( 3 / 17 ) .